الدروة.. مطالب بحملة لتحرير الملك العمومي
برشيد نيوز : متابعة
تعتزم سلطات الباشوية بمشاركة رؤساء الملحقات الإدارية بمدينة الدروة تنظيم حملة واسعة لتحرير الملك العمومي من الاستغلال غير القانوني لعدد كبير من المحلات التجارية في الأيام المقبلة .
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي السلطات إلى تنظيم الفضاءات العامة، وتطبيق القانون على المخالفين الذين تجاوزوا الرخص الممنوحة لهم لاستغلال الملك العام و من يستغلونه بدون أي سند قانوني اعتماذا على العلاقات المشبوهة مع دوي السلطة والنفوذ وتضارب المصالح ، مما تسبب في عرقلة السير وتشويه المشهد العام للمدينة.
وقد تفاقمت ظاهرة احتلال الملك العمومي في الدروة، حيث لجأت العديد من المحلات التجارية والمطاعم و المقاهي إلى استغلال الأرصفة والمساحات المخصصة للراجلين بشكل فاحش ، ما أدى إلى اختناق في حركة السير وصعوبة في تنقل المواطنين. ورغم التنبيهات المتكررة ، استمرت هذه التجاوزات في ظل غياب تدخل حاسم، مما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار صارم بتحرير الملك العمومي وإعادة الأمور إلى نصابها.
وبالتزامن مع هذه الحملة المتوقعة ، تطالب فعاليات مدنية السلطات الأمنية، ممثلة في الدرك الملكي، بتحمل مسؤولياتها إزاء تفشي مخالفات السير والجولان، خاصة فيما يتعلق بالتوقف العشوائي للشاحنات عند زوايا الأزقة والشوارع، الأمر الذي يتسبب في حجب الرؤية عن مستعملي الطريق ويزيد من مخاطر وقوع حوادث مرورية.
كما يُطالب الدرك الملكي أيضًا بتكثيف تدخله للحد من الفوضى التي تتسبب فيها العربات المجرورة بالدواب ، واليدوية، وتلك التي تعمل بمحرك والتي يستعملها الباعة المتجولون على مستوى اهم الشوارع، حيث أصبحت تشكل عائقًا حقيقيًا أمام حركة السير، وتعطي انطباعًا بأن الأمر خارج نطاق مسؤولية الدرك الملكي، بينما الواقع يؤكد أن هذه الظاهرة تدخل ضمن معيقات السير والجولان التي تستوجب التدخل الفوري والحازم.
وفي ظل هذه الأوضاع، تترقب ساكنة الدروة بشغف كبير دخول الأمن الوطني إلى المدينة في الموعد المنتظر الذي يتزامن مع ذكرى 16 ماي القادم، وهو الحدث الذي تعول عليه الساكنة لرفع مستوى الأمن بالمدينة وتعزيز الرقابة على مختلف المخالفات التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات دون اي تدخل للارتقاء و فرض القانون ضد مختلف مظاهر الفوضى .
وتشكل هذه الحملة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة السلطات المحلية على فرض سيادة القانون، وتحقيق التوازن بين حق التجار في الاستفادة من فضاءاتهم التحارية، وحق المواطنين في التنقل بحرية وأمان.
كما أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تنسيقًا فعالًا بين مختلف الجهات المعنية، من أجل ضمان استمرار احترام القوانين وعدم العودة إلى حالة الفوضى بعد انتهاء الحملة.
ويبقى الرهان الأكبر هو تغيير العقليات وترسيخ ثقافة احترام الفضاء العام، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على النظام والانضباط ، مما سيساهم في تحسين مستوى الحياة داخل المدينة، ويجعلها في مستوى التطلعات و اكثر جاذبية لسكانها وزوارها.