هل يتحمل الآباء مسؤولية انتقائية أطفالهم في تناول الطعام؟ دراسة حديثة تقدم الإجابة
برشيد نيوز :
إطعام الأطفال الانتقائيين يمكن أن يكون تجربة مرهقة للآباء، حيث تتحول وجبات الطعام إلى ساحة معركة. يشعر العديد من الآباء بالقلق عند مقارنة أساليبهم التربوية مع الآخرين، مما يزيد من مستويات التوتر. لكن دراسة حديثة أظهرت أن تأثير الأمهات على عادات أطفالهن الغذائية أقل بكثير مما يُعتقد، وأن انتقائية الأطفال للطعام تعود في الغالب إلى عوامل وراثية تستمر حتى مرحلة البلوغ.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة "علم نفس الطفل والطب النفسي"، شملت أكثر من 2400 زوج من التوائم. وجدت أن العوامل الوراثية مسؤولة عن 74% من انتقائية الأطفال للطعام، خاصة بين سن الثالثة و13 عامًا. كما أظهرت النتائج أن التوائم المتطابقة يميلون إلى عدم استحسان الأطعمة نفسها أكثر من التوائم غير المتطابقة، مما يؤكد دور الوراثة في تفضيلات الطعام. ومع تقدم العمر، يصبح تأثير الأصدقاء والبيئة المحيطة أكثر وضوحًا.
رغم النتائج الإيجابية للدراسة، أكدت الباحثة الدكتورة زينب ناس على أهمية البيئة في تشكيل عادات الأكل. ينصح الخبراء الآباء بتقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة، وتشجيع أطفالهم على المشاركة في التخطيط للوجبات. إذا استمرت مشكلات الانتقائية، يُفضل استشارة اختصاصي تغذية لمساعدة الأطفال على تجربة أطعمة جديدة وإدخال خيارات صحية إلى نظامهم الغذائي.